السيد جعفر مرتضى العاملي
18
مختصر مفيد
الرِّبَا ) ( 1 ) الآية ، ثم محاها . وألقيت علينا السكينة فما راجعناه . فلما بلغ الزنى وضع يده عليها وقال : ( وَلاَ تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً ) الآية . ثم محاه ( 2 ) . ونقول في الجواب : إن هذا الاستدلال لا يصح ، وذلك لما يلي : أولاً : روى النجدي ما جرى في الحديبية فقال : " فأخذ رسول الله [ صلى الله عليه وآله ] الكتاب فكتب : هذا ما قاضى محمد بن عبد الله " ( 3 ) . وفي نص آخر قالوا : " فأخذ النبي [ صلى الله عليه وآله ] الكتاب ، وليس يحسن أن يكتب ، فكتب مكان رسول الله : هذا ما قاضى عليه محمد بن عبد الله : أن لا يدخل الخ . . " ( 4 ) . فهذه الرواية تدل على أن النبي [ صلى الله عليه وآله ] قد كتب بنفسه ذلك ، على سبيل الإعجاز . . لا أنه طلب من علي [ عليه السلام ] ، أن يضع يده على الكلمة ،
--> ( 1 ) سورة البقرة الآية 277 . ( 2 ) أسد الغابة ج 1 ص 216 . ( 3 ) صحيح البخاري ج 2 ص 73 ط سنة 1309 . ( 4 ) صحيح البخاري ج 3 ص 37 ط سنة 1309 ه . ق . ومسند أحمد ج 4 ص 298 والكامل في التاريخ ج 2 ص 204 . وخصائص علي بن أبي طالب [ عليه السلام ] للنسائي ص 150 و 151 والأموال ص 233 وسنن الدارمي ج 2 ص 238 والسنن الكبرى ج 8 ص 5 وراجع : التراتيب الإدارية ج 1 ص 173 .